خسائر القطاع الصحي لـ أكثر من 1000 يوم على العدوان على اليمن

 

 

أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان أن عدد الشهداء والجرحى نتيجة العدوان السعودي الأمريكي على اليمن الذين وصلوا للمستشفيات والمرافق الصحية منذ بداية العدوان في 26 مارس 2015م وحتى ديسمبر 2017م أكثر من 33 ألفا و701 شهيدا وجريحا.

وأشارت إلى أن عدد الشهداء بلغ 10 آلاف 363 شهيد، منهم ألفين و66 طفل، وألف و574 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى 21 ألف و288 جريح، منهم 3 آلاف و25 أطفال، وألفين و508 امرأة، لافتة إلى أن إجمالي الإعاقات ألفين و50 إعاقة.

وأوضح نائب وزير الصحة العامة والسكان الدكتور عبدالسلام المداني في مؤتمر صحفي عقد بصنعاء اليوم، بعد مرور ألف يوم على العدوان أن الإحصاءات تؤكد أن مئات الآلاف من المدنيين سواء من الجرحى جراء القصف المستمر الذي طال معظم مديريات محافظة الجمهورية أو من المصابين بالأمراض المزمنة وتفشي الأوبئة بحاجة إلى علاج وأدوية ومحاليل ومستلزمات طبية خاصة تلك التي لم تعد متوفرة في مخازن الوزارة والقطاع الخاص وسوق الأدوية.

وأكد الدكتور المداني أن 1000 يوم من العدوان شهد اليمن فيها كارثة صحية وإنسانية وإنهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، مشيرا إلى أن مؤشرات الانهيار تتمثل في تدمير طيران العدوان بشكل مباشر للمنشآت الصحية، حيث وصل عدد المنشآت المدمرة كليا وجزئيا 415.

ولفت إلى أن إجمالي الخسائر المادية التي لحقت بالمنشآت الصحية وفق التقديرات الأولية بلغت ثمانية مليارات و 342 مليون ريال، وخسائر التجهيزات الطبية 90 مليون و 865 ألف دولار.

وأشار إلى أن العمل توقف في أكثر من 70في المائة من المرافق الصحية حيث تعمل حاليا 30 في المائة من هذه المرافق بحدها الأدنى، موضحا أن قصف محطات الكهرباء العمومية خلال ألف يوم إلى توقف غرف العمليات والعناية المركزة ومراكز الغسيل الكلوي وحاضنات الأطفال الخدج وثلاجات الموتى التي تحتاج إلى الكهرباء على مدار 24 ساعة.

وقال “تسبب العدوان في الف يوم في عدم حصول أكثر من 48 ألف موظف في القطاع الصحي على المستوى المركزي والمحافظات والمديريات على مرتباتهم لأكثر عام”.

وأوضح نائب وزير الصحة أن تحالف العدوان بقيادة السعودية استهدف مشاريع المياه وخزانات وآبار المياه ما أجبر الملايين من المواطنين على شرب مياه من مصادر غير آمنة فانتشرت الأوبئة والاسهالات والكوليرا.. لافتاً إلى أن إجمالي حالات الاشتباه بالإسهالات والكوليرا وصلت إلى مليون و 16 حالة فيما تجاوزت حالات الوفاة ألفين و 236 حالة.

وأضاف “العدوان عطل 70 في المائة من المرافق الصحية وخدماتها ومنها تحصين الأطفال ضد 11 مرضاً قاتلا تسبب في تراجع نسبة التغطية بالتحصين”.

وبين الدكتور المداني أن برنامج التحصين بدأ في اليمن منذ أكثر 40 عاما، فجاء العدوان ليدمر ما تحقق من إنجازات في رفع مستوى المناعة لدى الأطفال الذين يمثلون 50 بالمائة من السكان حيث تراجعت التغطية بالتحصين ما تسبب في ظهور وباء الديفثيريا بعد ما يقارب أربعة عقود منذ اختفاءه.

وحسب نائب وزير الصحة فأن وباء الديفثيريا انتشر حتى الآن في 18 محافظة وبلغ إجمالي حالات المصابة أكثر من 439 حالة، قضى منها 44 حالة نتيجة عدم وجود ذيفان الديفثيريا (المصل المضاد) بالمرافق الحكومية أو الخاصة والسوق التجاري.

وأكد أن الحصار الشامل على اليمن أدى إلى زيادة معانات المواطنين جراء زيادة سوء التغذية حيث أن هناك أكثر من 21 مليون مواطن هم بحاجة لمساعدة إنسانية حسب التقارير الأممية، وأن هناك أكثر من 9 ملايين مواطن يشرفون على الدخول في مرحلة المجاعة حسب تصنيفات برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة “الفاو”.

وأشار إلى أن مليوني طفل يعانون من شكل من أشكال سوء التغذية ونصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية الشديد الذي يقترب من الوفاة.. لافتا إلى وفاة طفل كل 10 دقائق لأسباب يمكن الوقاية منها حسب منظمة اليونيسيف.

وأوضح أن 52 ألف طفل قضوا خلال 2016م لأسباب يمكن الوقاية منها لا يدخل فيهم من استشهدوا بسبب الغارات .. لافتا إلى أن هذا الوضع الغذائي السيئ في اليمن جراء العدوان أدى إلى ضعف شديد للمناعة وسرعة انتشار الأمراض والأوبئة بكافة أشكالها.

وأشار إلى أن القطاع الصحي يمر بوضع كارثي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حيث تدهورت في ظله الخدمات الصحية مع نقص حاد في الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والأطباء وفرق التمريض ومغادرة الكادر الأجنبي من المرافق الصحية الحكومية والخاصة.

ولفت إلى أن المسح الوطني للأمراض المزمنة الذي نفذته الوزارة مؤخرا أظهر أن أكثر من 700 ألف مواطن مصابون بأمراض مزمنة كالسكري والضغط والربو والصرع والأمراض النفسية.

فيما أوضحت الإحصاءات أن هناك أكثر من ستة آلاف شخصا مصابين بالفشل الكلوي يتوفى منهم 2 إلى 3 أسبوعيا بسبب نفاذ المحاليل الخاصة بهم بالإضافة إلى عدم توفر 57 صنفا من أدوية السرطان في مخازن الوزارة وفي الأسواق.

وبينت أن 85 بالمائة من المختبرات المركزية ونقل الدم مهددة بإغلاق أبوابها أمام المرضى نتيجة انعدام المحاليل والمستلزمات الطبية.

وأوضح نائب وزير الصحة أن أكثر من 95 ألف حالة مرضية بحاجة للسفر سنوياً للعلاج لأسباب مرضية كثيرة منها ما هو خطير جدا ومستعصي علاجه داخل الوطن.

ودعا نائب وزير الصحة المجتمع الدولي للضغط على تحالف العدوان لإيقاف الحرب الظالمة على اليمن فورا لأن استمراره يزيد من تدهور النظام الصحي وإعاقته عن تقديم خدماته الإنسانية للمواطنين.

وطالب بتحييد القطاع الصحي وعدم استهدافه بشكل مباشر أو غير مباشر ورفع الحصار عن اليمن برا وبحر وجوا ليتسنى وصول المساعدات لليمن من الدواء والغذاء، وفتح مطار صنعاء الدولي والسماح للمرض للسفر للعلاج في الخارج، مؤكدا أن ميناء الحديدة يمثل شريان حياة للشعب اليمن لا يجب استهدافه أو المساومة عليه.

حضر المؤتمر الناطق الرسمي لوزارة الصحة الدكتور عبدالحكيم الكحلاني ومدراء المختبر الوطني للمختبرات ومركز السرطان والمركز الوطني لنقل الدم وعدد من المسؤولين بالوزارة.

إغلاق القائمة